مسابقة الخواطر ، تصويت الأعضاء للموضوع الحادي عشر والأخير

المشاغب

Administrator
انكسار

يحيط بأرواحنا الوجع
وتتسكع أمانينا على أرصفة الخيبة
هاربة كسنين العمر ... فقد خذلتها المسافات
وضاقت بها المدن كما يضيق المساء في صدر الغريب
تبحث عن الطمأنينة في صوتٍ مألوفٍ يشبه الفرح
وعن وطنٍ في حضن الممكن
وتسير على مهلٍ بين ظلال الانتظار
تجمع ما تبقى من دفء الأمنيات
وتخبئه في زوايا القلب خشية أن يعبث به المستحيل
كحلمٍ زائرٍ لم يكتمل ... تواطأت ضده كل الطرق
وألقت به في ظلام التيه
فلا وجهة تُدرك ... ولا نافذة تُفضي إلى الأمل
فقط صمتٌ طويلٌ يتردد صداه في أروقة الروح
.
.
يا لهذه السنين !
كيف تصنع الذكريات
لكن الذكريات لا تعيد السنين
لم يتبقَّ لنا سوى أمسياتٍ حالكة السواد
تشبه بطن حوت يونس في عمق البحر
وأيامٍ خاويةٍ تحمل بقايا هدايا الأمس
وطيف حكاياتٍ لا تُنسى ... وتفاصيلَ لا تتلاشى
وأحلامٌ تعيش على أجهزة التنفس
معلّقةٌ بين الرجاء والانطفاء
تراقب ضوءًا خافتًا من بقايا فرح
وتقاوم الموت بقناع من أمل
طريحةَ الوهن ... لا تحيا ولا تموت

ويا لهذا الفراغ !
كيف اتسع على حساب الأماكن من حولنا؟
حتى غدونا لا نتسع لشيء ولا تتسع لنا الأماكن
.
.
ضاعت ملامحنا في المرايا
وانشطرت أرواحنا في مدارات الوجع
واستبد بنا الانكسار
قابعين في محطة العمر
نرقب قطار الزمن من خلف ستائر سوداء وهو يمضي
تنتحب أرواحنا على أحلامٍ رحلت ولم تعد
ونقيم العزاء لحكاياتٍ ماتت ... ومات فينا كل شيء



lshfrm hgo,h'v K jw,dj hgHuqhx ggl,q,u hgph]d uav ,hgHodv​

المصدر
 
عودة
أعلى