الرِّفقة الحَسَنة خيرُ معينٍ في السير على طريق النَّجاح، وتدفع صاحبها نحو معارج الكمال، بينما الصُّحبة السَّيئة تجر إلى مهاوي السُّقوط والضَّياع. ومعلومٌ أنَّ لاختيار الصحبة أثرًا بالغًا في صياغة شخصيَّة الفرد، وتحديد مساره، سواء في الدنيا، أو في الآخرة. فما المرءُ إلَّا صدى لجلسائهِ، وامتدادٌ لأخلاقِ رفاقهِ، والصَّديقُ مرآةٌ لصديقِهِ.
كلمة (رفيق) تأتي مِن الرِفق، وهو إدخال اليُسر والأُنس والرَّاحة على المُرافق. فإذا كان الرَّفيق يُدخِل السَّكينة والأُنس على قلب مرافقه، فجديرٌ بنا أنْ نختار الرُّفقَاء والجُلسَاء بعنايةٍ، وذلك أوجب في حقِّ الشَّباب واليافعِينَ ممَّن لا تزال شخصيَّاتهم في طور التبلور. فطريق النجاح والسعادة يبدأ بخطوة مع رفيق صالح، ودرب الآخرة يزيّنه صبر مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي، قال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾.
«قُلْ لِي مَن تُصَاحِب أقلْ لكَ مَن أنتَ»، فالطيورُ على أشباهِهَا تقعُ، والصَّاحب يأخذ بيد صاحبه إلى الخير أو الشر.
يقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾، في إشارةٍ إلى رفقةِ النبيِّين والصدِّيقِينَ والشُّهداءِ والصَّالحِينَ في الجَنَّة. إنَّ الفوز بمرافقة هؤلاء الصَّفوة في الدار الآخرة، هو غايةٌ يسعى إليها كلُّ مؤمنٍ. وكما قيل: «مَن زَرَع حَصَد»، فمَن أراد هذه الرِّفقة، فعليه أنْ يجتهد في الدنيا، ويتبع نهجهم.
إنَّ حاجة الإنسان إلى حُسن اختيار الرَّفيق والجَليس ليست قاصرةً على أسباب النَّجاح في الآخرة فقط، بل هي معينةٌ أيضًا على النَّجاح الدنيويِّ، حيث يؤثِّر الأصدقاء والزُّملاء في تكوين السُّلوك، وتنمية المهارات، وتحقيق النَّجاحات، وصحبة السوء تُفسد الأخلاق، وتُبدِّد الطاقات، وتَزرع الوهن في النُّفوس.
عَن المـرءِ لَا تَسـألْ وَسَلْ عَن قَرينِهِ
فَفيـهِ دليـلٌ عنـهُ بِالطَّبـعِ تَهتَدِي
وَلَا بدعَ فِي وفقِ الطِّباعِ إذَا اقْتَدَتْ
فَـكـلُّ قَـريـنٍ بِـالمُـقـارَنِ يَـقٍتـدِي
وإنْ تصطحبْ قومًا فَصَاحِب خَيَارهُم
لِتُصبـحَ في ثـوبِ الكَمَالاتِ مُرْتَـدِي
وَجَـانِبْ قَـرينَ السوءِ يَا صَاحِ صُحْبَةً
وَلَا تَصْحَب الأَرْدَى فَتَـردَى مَـعَ الرَّدِي
باختصار، تظلُّ الصحبةُ النافعةُ زادَ المسيرِ ونورَ الطريقِ، فلنُحسن اختيار الرَّفيق؛ لنكون في صُحبة النَّاجحين في الدَّارين، عملًا بإرشاد صاحب الخُلقِ العَظيم -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (المَرْءُ عَلَى دِيْنِ خَلَيلِهِ فَليَنْظُرْ أَحدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ).
المصدر
كلمة (رفيق) تأتي مِن الرِفق، وهو إدخال اليُسر والأُنس والرَّاحة على المُرافق. فإذا كان الرَّفيق يُدخِل السَّكينة والأُنس على قلب مرافقه، فجديرٌ بنا أنْ نختار الرُّفقَاء والجُلسَاء بعنايةٍ، وذلك أوجب في حقِّ الشَّباب واليافعِينَ ممَّن لا تزال شخصيَّاتهم في طور التبلور. فطريق النجاح والسعادة يبدأ بخطوة مع رفيق صالح، ودرب الآخرة يزيّنه صبر مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي، قال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾.
«قُلْ لِي مَن تُصَاحِب أقلْ لكَ مَن أنتَ»، فالطيورُ على أشباهِهَا تقعُ، والصَّاحب يأخذ بيد صاحبه إلى الخير أو الشر.
يقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾، في إشارةٍ إلى رفقةِ النبيِّين والصدِّيقِينَ والشُّهداءِ والصَّالحِينَ في الجَنَّة. إنَّ الفوز بمرافقة هؤلاء الصَّفوة في الدار الآخرة، هو غايةٌ يسعى إليها كلُّ مؤمنٍ. وكما قيل: «مَن زَرَع حَصَد»، فمَن أراد هذه الرِّفقة، فعليه أنْ يجتهد في الدنيا، ويتبع نهجهم.
إنَّ حاجة الإنسان إلى حُسن اختيار الرَّفيق والجَليس ليست قاصرةً على أسباب النَّجاح في الآخرة فقط، بل هي معينةٌ أيضًا على النَّجاح الدنيويِّ، حيث يؤثِّر الأصدقاء والزُّملاء في تكوين السُّلوك، وتنمية المهارات، وتحقيق النَّجاحات، وصحبة السوء تُفسد الأخلاق، وتُبدِّد الطاقات، وتَزرع الوهن في النُّفوس.
عَن المـرءِ لَا تَسـألْ وَسَلْ عَن قَرينِهِ
فَفيـهِ دليـلٌ عنـهُ بِالطَّبـعِ تَهتَدِي
وَلَا بدعَ فِي وفقِ الطِّباعِ إذَا اقْتَدَتْ
فَـكـلُّ قَـريـنٍ بِـالمُـقـارَنِ يَـقٍتـدِي
وإنْ تصطحبْ قومًا فَصَاحِب خَيَارهُم
لِتُصبـحَ في ثـوبِ الكَمَالاتِ مُرْتَـدِي
وَجَـانِبْ قَـرينَ السوءِ يَا صَاحِ صُحْبَةً
وَلَا تَصْحَب الأَرْدَى فَتَـردَى مَـعَ الرَّدِي
باختصار، تظلُّ الصحبةُ النافعةُ زادَ المسيرِ ونورَ الطريقِ، فلنُحسن اختيار الرَّفيق؛ لنكون في صُحبة النَّاجحين في الدَّارين، عملًا بإرشاد صاحب الخُلقِ العَظيم -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (المَرْءُ عَلَى دِيْنِ خَلَيلِهِ فَليَنْظُرْ أَحدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ).
(,QpQsEkQ HE,XgQzA;Q vQtAdrWh)
المصدر
اخر المواضيع
نـظـرة عـيـنـاك.
bởi المشاغب,
مشاعر مبعثرة
bởi المشاغب,